المحقق النراقي

372

مستند الشيعة

منهما ، حيث إن الغالب اشتباه من بيده منهما في متاع البيت ، حتى يحكم بمقتضى اليد . . ففيه : أنه إن أريد القضاء العلمي - كما يظهر من المحقق الأردبيلي - فهو ممنوع ، إما مطلقا ، أو إلا نادرا ، في مثل اللباس الذي يلبس كل يوم أو غالبا . وإن أريد الظني ، فمع أنه أيضا لا يحصل كليا - فإن من المشتركات ما يظن أنه بيد المرأة ، تتصرف فيه في البيت كالأواني والسفرة والمكنسة وغيرها - لا حجية فيه ، ولا يعد مثل ذلك قضاء ، مع أن المعتاد في بعض البلدان أن التصرف في الأدوات الرجالية أيضا مع النسوان . وأما ثاني دليليهم - وهو الأخبار - فهو حسن ، إلا أنه تعارضها الأخبار الثلاثة التي [ بعدها ] ( 1 ) للبجلي ( 2 ) ، فلا بد أن ينظر في حال المتعارضين ، وسيأتي . وأما دليل القول الثالث - وهو الأخبار الثلاثة المشار إليها - فالأخيرة منها وإن طابقته ولكن الأوليين لا تطابقانه ، لدلالتهما على اختصاص ما يختص بالرجال بالرجل ، فإنه الذي حكم به ابن أبي ليلى أخيرا وصححه الإمام ( عليه السلام ) ، والمتاع الذي كتبوه وحكم فيه بكونه للمرأة مصرح به فيهما بكونه للرجل والمرأة ، وهو المراد من قوله : فقلت : يكون المتاع للمرأة ؟ فإن اللام للعهد ، بقرينة قوله : " القول الذي أخبرتني " . ولو أريد مطلق المتاع ليحصل التعارض بين القولين والتنافي - ولو

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ح " : يعدها وفي " ق " " يعد " والظاهر ما أثبتناه ، والضمير عائد إلى الأخبار الأولى . ( 2 ) المتقدمة في ص 316 و 317 .